محمد الحفناوي

194

تعريف الخلف برجال السلف

وانتشرت القالة فيه ، وكثر مادحوه وأكثر منهم ذاموه ، وكان من أذكياء الطلبة النجباء ، له معرفة حسنة في علم النحو ، ومشاركة في غيره ، مواظب على العلم والتعليم إلا أن الرياسة إذا سكنت قلب إنسان لا تقصر به عن ذهاب رأسه ، قال جميع ذلك أبو سالم في « رحلته » ولم أقف على تعيين زمن وفاته ، وفي بعض التقاييد أنه ورد الخبر بوفاته ثاني عشر ذي القعدة عام 1097 . وترجم له في « صفوة من انتشر » بقوله : ومنهم الفقيه العلامة أبو زكرياء يحيى الشاوي الجزائري ، كان رحمه اللّه فقيها متضلعا بفنون العربية وغيرها ، أخذ عن الشيخ التواتي النحوي ، ثم رحل إلى الحجاز فدخل مصر ودرس بالأزهر ، فاعصوصبت عليه جماعة من طلبة المغاربة ، فصار له صيت عند المغاربة إلى أن توصل لأرباب الدولة ، فتولّى قضاء المالكية ، وترقّت به الحال إلى أن تولى إمارة الحاج المغربي ، وحج بالركب مرتين ، وانتشرت القالة فيه وكثر مادحوه وأكثر منهم ذاموه ، ولا شك ، أنه من نجباء الطلبة إلا أن الرياسة إذا سكنت قلب إنسان لا تقصر به عن ذهاب رأسه ، ولم تزل حالته في ازدياد إلى أن بلغه أن بعض الفقهاء بالمدينة المنورة أنشأ محرابا في المسجد النبوي ، فذهب إليه من مصر بنية قتله ، فأدركته المنية في الطريق سنة 1097 . وله تآليف حسنة منها « حاشية على الصغرى » وحاشية على التفسير سمّاها « الحاكمة » وغير ذلك ا ه . يحيى التدلسي ( من تدلس ) « نيل الابتهاج » يحيى بن يذير بن عتيق التدلسي أبو زكرياء الفقيه العالم العلّامة قاضي توات . أخذ عن الإمام ابن زاغو وغيره ، وأخذ عنه الشيخ محمد بن عبد الكريم